الشيخ حسين الحلي
مقدمة 43
أصول الفقه
وعلى ما هو المألوف والمتعارف أن يخلف ولده شيخنا الحسين أباه في صلاة الجماعة في مكانه بالصحن الحيدري ، ولكن الشيخ آثر على نفسه أستاذه الميرزا النائيني في إقامة صلاة الجماعة ، وبعد وفاته توجهت الأنظار إليه مرة أخرى إلّا أنه طلب من أخصائه أن يخلف والده ، الإمام الراحل السيد محسن الحكيم ، وأصر على ذلك ، وكان له ما أراد « 1 » . إن المرحوم الشيخ علي كان وجها نقيا من بين الوجوه التي عايشتهم النجف الأشرف وحوزتها العلمية ، فهو « أحد الأبرار والأبدال ومن الأتقياء والنسّاك ، وكان يأتم به خلق كثير من أهل التقوى والصلاح ، ولم ير إلّا ذاكرا . يقول أحد المقربين له : كنت أزوره في داره في بعض الأحيان فأراه رجلا ناسكا متعبدا ، وكلما ازددت قربا منه زدت وثوقا به » « 2 » . من هذا الرجل المؤمن الورع انحدر شيخنا الجليل الشيخ حسين الحلي ، وهو أصغر ولديه . والأكبر منه الشيخ حسن بن الشيخ علي ( 1305 - 1337 ه ) كان فاضلا وشاعرا ، عرفته الندوات الأدبية من الشعراء اللامعين ، « فقد أجاد وأبدع وساجل وطارح حتى صقلت مواهبه وذاع صيته » « 3 » . والأصغر شيخنا الجليل آية اللّه العظمى الشيخ حسين الحلي من مواليد 1309 في النجف الأشرف ، وعاش في ظل والده الشيخ علي يتنقل
--> ( 1 ) الطهراني - آيت نور : 1 / 159 تأليف جمع من تلامذة السيد الطهراني / صدّر بمناسبة الذكرى السنوية لوفاة السيد محمد حسين الطهراني / نشر انتشارات علامة الطباطبائي - مشهد 1427 ( الطبعة الأولى ) . ( 2 ) جعفر محبوبة - ماضي النجف وحاضرها 3 / 284 طبع النجف ، مطبعة النعمان 1957 . ( 3 ) الطهراني - المصدر المتقدم : 414 .